مؤسسة آل البيت ( ع )
140
مجلة تراثنا
الأئمة . . قال ابن الحاجب : " الأكثر على عدالة الصحابة ، وقيل : كغيرهم ، وقيل : إلى حين الفتن فلا يقبل الداخلون ، لأن الفاسق غير معين ، وقالت المعتزلة : عدول إلا من قاتل عليا . . . " ( 122 ) . وقال الغزالي : " الذي عليه سلف الأمة وجماهير الخلف أن عدالتهم معلومة بتعديل الله عز وجل إياهم وثنائه عليهم في كتابه ، فهو معتقدنا فيهم إلا أن يثبت بطريق قاطع ارتكاب واحد لفسق مع علمه به ، وذلك مما لا يثبت ، فلا حاجة لهم إلى التعديل . . وقد زعم قوم أن حالهم كحال غيرهم في لزوم البحث ، وقال قوم : حالهم العدالة في بداية الأمر إلى ظهور الحرب والخصومات ، ثم تغير الحال وسفكت الدماء فلا بد من البحث ، وقال جماهير المعتزلة : عائشة وطلحة والزبير وجميع أهل العراق والشام فساق بقتال الإمام الحق . . . " ( 123 ) . وكذا في " جمع الجوامع " وشرحه حيث قال : " والأكثر على عدالة الصحابة لا يبحث عنها في رواية ولا شهادة . . . " ثم نقل الأقوال الأخرى ( 124 ) . وفي " مسلم الثبوت " وشرحه : " الأكثر قالوا : الأصل في الصحابة العدالة ، وقيل . . . " ( 125 ) . بل صرح جماعة من أكابر القوم من المتقدمين والمتأخرين كالسعد التفتازاني ( 126 ) ، والمازري - شارح البرهان - ( 127 ) ، وابن العماد الحنبلي ( 128 ) ،
--> ( 122 ) المختصر في الأصول 2 / 67 . ( 123 ) المستصفى 1 / 164 . ( 124 ) أنظر : النصائح الكافية : 160 . ( 125 ) فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت 2 / 155 . ( 126 ) إحقاق الحق - للتستري - 2 / 391 - 392 عن شرح المقاصد . ( 127 ) الإصابة 1 / 19 ، النصائح الكافية : 161 . ( 128 ) النصائح الكافية : 162 عن الآلوسي .